✨ العدد الجديد من مجلة وسيم متوفر الآن للقراءة
الرئيسية قصص وحكايات عالم مفيد عالم الحيوان رحلة صحتي فيديو تواصل معنا

كفى أيها المتنمّر

كفى أيها المتنمّر

كفى أيها المتنمّر




كان مشهوداً عن "ماجد"، بأنه عنيف الطباع، لذلك أطلق عليه زملائه بالفصل، اسم: "المتنمّر"! وكان "عمرو"، صاحب النصيب الأكبر في هذا التنمّر، ربما لأنه يتيم الأب، ومنكسر، وملابسه بسيطة مثل ملابس الفقراء. وقد زاد تنمّره القبيح بأن قال له: يا لك من بشع يا عمرو.. هيا اذهب لترميم وجهك ببعض المساحيق؛ لعلك تبدو جميلاً. وبخ "حسام" صديقه "ماجد" على تنمّره المستمر بعمرو، وعلى كلماته هذه، وقال: لا تختبر صبر عمرو، وعليك مراعاة مشاعره. وأنضم إلى "حسام"، باقي زملائهم، إذ ذهبوا يتوددون لعمرو، ويطيبون خاطره، وهنا خرج "عمرو" عن صمته، وتوجه إلى "ماجد"، وقال له: قل لي بربك ، كيف تلحق بي كل هذا الأذى، وما رأيت مني إلا المودة؟ فإن كان وجهي بشعاً، كما تظن، فقلبي يراك بنوره.. ألا تعلم ماقاله تعالى في سورة الحجرات الآية {11}: { يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم}. اندس بينهم "خالد"، مؤيداً قول عمرو: وقوله تعالى: {ولا تنابزوا بالألقاب}، بمعنى أن لا ندعو بعضنا بألقاب تسيء للآخر. نعم لقد نهى تعالى عن السخرية بالناس. خجل "ماجد" من نفسه وطلب الإعتذار من عمرو مُلحاً في طلبه إليه. أجابه عمرو: لاحرج عليك، سأتحمل منك كل ذلك، واتغاضى عنك، شرط أن لا تكرر ذلك مع باقي الزملاء، وأن تحفظ سورة الحجرات، فرد عليه بكل ثقة وحزم: نعم وبكل تأكيد أعدك.

قصة: خديجة صوفة