في بيتٍ صغيرٍ دافئ، كانت تعيش الطفلة سلمى.
وكانت تملك عصفورةً جميلة اسمها زينة، تعيش في قفصٍ قرب نافذة غرفتها.
كل صباح، كانت سلمى تضع لها الحبوب والماء، وتجلس بقربها قائلة:
"صباح الخير يا زينة!"
لكن سلمى لاحظت شيئًا غريبًا…
كانت زينة أحيانًا تنظر طويلًا إلى السماء من بين قضبان القفص.
وفي يومٍ من الأيام، عندما كانت سلمى تنظف القفص، بقي الباب مفتوحًا قليلًا.
اقتربت زينة…
نظرت إلى سلمى…
ثم رفرفت بجناحيها وخرجت من القفص!
طارت داخل الغرفة أولًا، ثم خرجت من النافذة نحو السماء.
صرخت سلمى:
"زينة! انتظري!"
جلست سلمى قرب النافذة حزينة قليلًا، وقالت:
"كنتُ أحبكِ… لماذا ذهبتِ؟"
وبينما كانت تنظر إلى السماء، رأت العصافير تطير بحرية بين الأشجار.
فكرت سلمى قليلًا… ثم قالت لنفسها:
"ربما زينة تحب السماء أكثر من القفص."
مر وقتٌ قصير…
وفجأة سمعت صوتًا مألوفًا:
تويت… تويت…
رفعت سلمى رأسها، فإذا بزينة تقف على شجرة قريبة، تغرد بسعادة.
ابتسمت سلمى وقالت:
"الآن فهمت… أنتِ سعيدة لأنكِ حرة."
ومنذ ذلك اليوم، لم تحزن سلمى.
كانت تفتح نافذتها كل صباح،
فتأتي زينة وتغرد لها قليلًا، ثم تعود لتطير في السماء الواسعة.
وقالت سلمى وهي تبتسم:
"الحرية نعمة جميلة… وكل مخلوق يحب أن يعيش حرًا."
النهاية 🐦
.jpg)