✨ العدد الجديد من مجلة وسيم متوفر الآن للقراءة
الرئيسية قصص وحكايات عالم مفيد عالم الحيوان رحلة صحتي فيديو تواصل معنا

طائرتي الورقية تأليف : عبد الكريم العاجي

طائرتي الورقية تأليف : عبد الكريم العاجي

طائرتي الورقية تأليف : عبد الكريم العاجي

في صباحٍ جميل، عاد طارق من المدرسة فرحًا، فقد حصل على الرتبة الأولى في صفه، وكان أبوه سعيدًا جدًا بتفوقه واجتهاده.

استقبله والده بابتسامة وقال:
«مبروك يا طارق! لقد أسعدتني كثيرًا، وأثبتَّ أن الاجتهاد والمثابرة طريق النجاح.»

ثم أخرج من خلف ظهره طائرة ورقية جميلة، وقال:
«هذه هدية لك بمناسبة تفوقك.»

فرح طارق بالطائرة، وخرج مع أبيه إلى الحديقة. أخذ يركض ويرفع الطائرة عاليًا في السماء، وكانت تحلق فوقهما في منظر رائع. لكن فجأة هبّت رياح قوية، فانفلت خيط الطائرة من يد طارق، وابتعدت شيئًا فشيئًا حتى اختفت عن عينيه.

جلس طارق على الأرض وبدأ يبكي بحزن:
«لقد ضاعت طائرتي! كنت أحبها كثيرًا.»

جلس الأب بجانبه وربت على كتفه وقال:
«لا تحزن يا طارق. ربما ضاعت الطائرة، لكننا نستطيع أن نصنع واحدة بأيدينا.»

نظر طارق إلى أبيه متعجبًا:
«هل نستطيع حقًا؟»

ابتسم الأب وقال:
«بالتأكيد، وسأساعدك.»

عاد الأب وطارق إلى المنزل، وجمعا الورق والخيط وبعض العيدان. عملا معًا خطوةً خطوة. أخطآ في البداية أكثر من مرة، فضحكا وحاولا من جديد، حتى نجحا في صنع طائرة ورقية جديدة.

وفي اليوم التالي، ذهبا إلى الحديقة. أمسك طارق بالخيط، ورفع الطائرة، فحلقت عاليًا في السماء. نظر إلى أبيه بسعادة وقال:
«هذه الطائرة أجمل من الأولى!»

فقال الأب:
«لأنك لم تحصل عليها جاهزة، بل صنعتها بيديك، وتعلمت من خسارتك شيئًا جديدًا.»

ابتسم طارق وقال:
«الآن فهمت يا أبي. ليس المهم أن نحزن عندما نفقد شيئًا، بل أن نحاول من جديد ونحوّل الفشل إلى فرصة للتعلم.»

احتضنه والده وقال:
«وهذه هي أجمل هدية من تفوقك يا طارق: أن تتعلم أن النجاح لا يعني ألا نفشل أبدًا، بل أن نواصل المحاولة حتى ننجح.»

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الطائرة الورقية التي صنعها طارق مع أبيه تذكره دائمًا بأن المثابرة والتعاون وعدم الاستسلام هي مفاتيح النجاح الحقيقي.

تعليقات