✨ العدد الجديد من مجلة وسيم متوفر الآن للقراءة
الرئيسية قصص وحكايات عالم مفيد عالم الحيوان رحلة صحتي فيديو تواصل معنا

قصص عالمية "فرخ البط القبيح ... هانز كريستيان أندرسن.

قصص عالمية "فرخ البط القبيح ... هانز كريستيان أندرسن.

قصص عالمية "فرخ البط القبيح ... هانز كريستيان أندرسن.

ذات مرة كانت هناك بطة ترقد علي البيض ، و تنتظر صابرة أن يفقس . و أخيرا فقس البيض ، و خرجت منه سبع فرخات صغيرة شديدة المرح و النشاط .

لكن أكبر بيضة لم تفقس بعد ، و هكذا رقدت الأم عليها مستعينة بالصبر ، و بعد أيام قليلة فقست البيضة ، و خرج منها فرخ بط في غاية القبح ؛ حتى أن الجميع سخروا منه . و أصبح فرخ البط المسكين حزينا جدا لأنه كان مختلفا عن إخوانه الأفراخ الأخرى.
و كان فرخ البط القبيح بارعا في السباحة ، و في اليوم التالي ، أخذت الأم صغارها إلي الحظيرة ليلعبوا مع الحيوانات الأخرى . و لاحظ فرخ البط القبيح أن ما من احد يرغب في اللعب معه فشعر بالحزن لذلك..
كان الجميع يصدونه و يركلونه ، أو يهزؤون منه و يضحكون عليه .

شعر فرخ البط القبيح باليأس و فر هاربا ، و تواري قرب ترعة صغيرة ، بين طيور الإوز البري.

شعر بالسعادة ، و لكن في احد الأيام جاء الصيادون فطار الإوز محلقا و هو يصيح : " الفرار ، الفرار ، الأعداء هنا ! فروا من الأعداء ! " .

فر هاربا بعيدا ، و لكن أينما ذهب في إي مكان كان يعاني من سخرية الحيوانات الأخرى منه ، و فكر في نفسه قائلا : " إنني قبيح و غليظ المنظر أنا أكثر حيوانات العالم حزنا ووحدة.. ما من احد يريد أن يصادقني أو يقترب منى " .
و في احد الأيام ، عطفت عليه امرأة عجوز طيبة ، و سمحت له بالبقاء في بيتها ، و لكن في أثناء المساء قام القط و الدجاجة بطرده من المنزل لشعورهما بالغيرة منه!
و اقترب فصل الشتاء ، و راحت الرياح العاتية تنتزع أوراق الأشجار ، نظر فرخ البط القبيح إلي السماء فرأى سربا من طيور البط الجميلة, ريشها طويل و مصفوف.. كانت تطير باتجاه الجنوب لتبتعد عن الشتاء شديد البرودة.

قال البط متنهدا و كأنه يحلم حلما جميلا : " أتمني أن أصبح بهذا الجمال ! " .

كان فصل الشتاء طويلا و قاسيا ؛ حتى كاد فرخ البط القبيح أن يموت من شدة البرودة القاسية .
كان يربض تحت الجليد وحده طوال الوقت ، و عندما جاء الربيع أخيرا ، نشر فرخ البط القبيح جناحيه و رأي في سعادة صورته التي تنعكس علي الماء ، و كم كانت دهشته عندما وجد نفسه و قد أصبح طائر بجع ابيض جميلا. 

و فجاه سمع من يناديه و نظر نحو السماء فرأي سرب من طيور البجع يناديه : " تعال معنا ، و سنكون أصدقاء "

و في فخر حلق طائرا سعيدا و التحق بهم ، و لم يكن أبدا علي هذه الدرجة من السعادة طوال عمره !
و ذات يوم طار فوق المزرعة التي ولد فيها ، فرفعت كل الحيوانات أنظارها نحوه ، و كم كنت دهشتها عندما رأت ذلك البجع الجميل يطير برشاقة فوق رءوسها .

قصة: هانز كريستيان أندرسن.
🏷 الوسوم: العدد 3 قصص وحكايات

تعليقات