✨ العدد الجديد من مجلة وسيم متوفر الآن للقراءة
الرئيسية قصص وحكايات عالم مفيد عالم الحيوان رحلة صحتي فيديو تواصل معنا

من فكرة صغيرة إلى مجلة تجمع أطفال العرب

من فكرة صغيرة إلى مجلة تجمع أطفال العرب

من فكرة صغيرة إلى مجلة تجمع أطفال العرب

جلس وسيم أمام عمو كريم، وبجانبه دفتر صغير وقلم. نظر إليه مبتسمًا، ثم بدأ الحوار:



وسيم: عمو كريم، كثيرًا ما نقرأ اسمك في المجلة، لكنني أريد أن أعرف شيئًا مهمًا... كيف بدأت حكاية مجلة وسيم؟

عمو كريم: بدأت الحكاية سنة 2014. كانت لدي فكرة بسيطة لكنها كانت تكبر في داخلي يومًا بعد يوم: أردت أن أصنع مجلة تحترم عقل الطفل، وتمنحه المعرفة والمتعة في الوقت نفسه.

وسيم: ولماذا اخترت أن تكون مجلة للأطفال؟

عمو كريم: لأن الطفل ليس مجرد قارئ صغير، يا وسيم. الطفل لديه أسئلة كثيرة، وخيال واسع، وأفكار جميلة، وإذا وجد من يشجعه، يمكن أن يصبح كاتبًا أو رسامًا أو عالمًا أو مخترعًا.

وسيم: يعني أنكم لم تريدوا أن تقولوا للطفل: «اقرأ وتعلم» فقط؟

عمو كريم: بالضبط. أردنا أن نقول له: اكتشف، اسأل، جرّب، اكتب، وارسم أيضًا.

وسيم: لكن المجلة تهتم بأشياء كثيرة... الدين والتاريخ والعلوم والجغرافيا والتراث والتقنية. ألا يصعب جمع كل ذلك في مجلة واحدة؟

عمو كريم: ربما يبدو الأمر صعبًا، لكنه جميل. الطفل يستطيع أن يقرأ قصة، ثم يكتشف معلومة علمية، ثم يسافر بخياله إلى بلد عربي، ثم يتعرف على شخصية تاريخية... المعرفة عالم واسع، ونحن نريد أن نفتح أمامه أبوابه.

وسيم: وماذا عن الترفيه؟ هل المجلة تريد أن تجعلنا نتعلم طوال الوقت؟

عمو كريم: لا، بالطبع! التعلم لا يعني أن نتوقف عن الاستمتاع. لذلك نحرص على القصص والألعاب والمسابقات والرسوم والأفكار الممتعة. نريد أن يشعر الطفل أن المجلة صديق ينتظره، وليس كتابًا مدرسيًا آخر.

ابتسم وسيم وقال:

وسيم: أعجبتني هذه الفكرة!

ثم قلب صفحة من دفتره وسأل:

وسيم: لدي سؤال آخر... لماذا تسمحون للأطفال أنفسهم بالمشاركة في تحرير المجلة؟

عمو كريم: لأن أجمل ما يمكن أن يحدث هو أن ينتقل الطفل من قارئ إلى مشارك. عندما يكتب طفل قصة أو يرسم لوحة أو يرسل تجربة علمية، فإنه لا يعود مجرد متلقٍّ، بل يصبح جزءًا من المجلة.

وسيم: وهل يمكن لطفل من خارج المغرب أن يشارك؟

عمو كريم: بالتأكيد. المجلة من المغرب، لكن رسالتها أوسع من حدود المكان. نريد أن تصل إلى الأطفال العرب في كل مكان، ولذلك رفعنا شعارًا نحبه كثيرًا:

«مجلة الأطفال من المحيط إلى الخليج».

وسيم: إذن يمكن لطفل من مصر أو الجزائر أو تونس أو العراق أو سوريا أو الأردن أو أي بلد عربي أن يرسل إنتاجه؟

عمو كريم: نعم. يمكن للأطفال العرب أن يراسلوا المجلة، وأن يشاركوا كتاباتهم ورسوماتهم وإبداعاتهم، لأننا نؤمن أن الموهبة لا ترتبط بمكان.

وسيم: وما الشيء الذي كنت تتمنى أن تقوله لكل طفل يفتح المجلة؟

فكر عمو كريم قليلًا، ثم قال:

عمو كريم: أقول له: لا تظن أن عمرك صغير على أن تصنع شيئًا كبيرًا. قد تكون لديك فكرة تغير حياتك أو حياة من حولك. اقرأ كثيرًا، واسأل كثيرًا، ولا تخجل من الخطأ.

نظر وسيم إلى عمه بإعجاب.

وسيم: يبدو أنك كنت تؤمن بالأطفال منذ البداية.

عمو كريم: نعم، وما زلت أؤمن بهم. ولهذا لا نريد أن نقدم لهم المعرفة بطريقة مباشرة ومملة، بل نحاول أن نزرع القيم الجميلة في القصص والمواقف والشخصيات، حتى يصل الطفل إلى الفكرة بنفسه.

وسيم: وماذا عن المستقبل؟ أين ترى مجلة وسيم بعد سنوات؟

ابتسم عمو كريم وقال:

عمو كريم: أتمنى أن تصبح مجلة وسيم من أهم المجلات العربية للأطفال، سواء في شكلها الورقي أو الإلكتروني، وأن يظل الأطفال هم قلبها الحقيقي.

وسيم: وهل لديك حلم آخر للمجلة؟

عمو كريم: نعم. أتمنى أن يأتي يوم أرى فيه طفلًا يقول:
«بدأت الكتابة في مجلة وسيم، ثم أصبحت كاتبًا.»

وتوقف قليلًا قبل أن يضيف:

عمو كريم: أو طفلة تقول: «نشرت أول رسمة لي في وسيم، ثم أصبحت فنانة.»

وسيم: وأنا؟ ماذا تتمنى أن أصبح؟

ضحك عمو كريم وقال:

عمو كريم: أنت لا تزال في بداية الرحلة يا وسيم. المهم أن تستمر في طرح الأسئلة.

ضحك وسيم وقال:

وسيم: إذن سأبدأ بسؤال جديد!

عمو كريم: تفضل.

وسيم: متى ستكتبون عن اختراعاتي؟

ضحكا معًا.

ثم أغلق وسيم دفتره، وكتب في آخر الصفحة:

«المجلة لا تصنعها الأقلام وحدها... بل تصنعها أفكار الأطفال وأحلامهم.»

وهكذا انتهى اللقاء، لكن حوار وسيم مع عمو كريم لم يكن مجرد حديث عن مجلة، بل كان حديثًا عن حلم بدأ سنة 2014، وما زال يكبر مع كل طفل يقرأ، ويكتب، ويرسم، ويحلم.

تعليقات