غلطة جمانة..قصة عبد الكريم العاجي
🟢 عبدالكريم العاجي
غلطة جمانة..قصة عبد الكريم العاجي
قدّم الأب لابنته آلة عود مصنوعة من أجود أنواع الخشب، فحملت الطفلة آلة العود، وذهبت نحو غرفتها مبتسمة، تدعو لوالدها بالشفاء.
بدأت تحاول العزف عليها، لكنها لم تُحسن العزف؛ فسمع الأب ذلك العزف، فسجّلها في أحد المراكز المتخصصة في تعليم العود، والذي يُدعى «بيت العود العربي».
بدأت جمانة بالتدرب على العزف، لكنها لم تكن مهتمة بآلة العود؛ فكلما عادت من التدريب، كانت تضع آلة العود فوق التلفاز، ومرة أخرى على المائدة، ومرة تحت السرير، وأحيانًا في المطبخ.
بعد شهور من التدريب، دعت إحدى دور الأوبرا للأطفال جمانة للعزف مع فرقتها الموسيقية. فعادت مسرعة لتخبر أسرتها بالخبر السعيد.
وضعت جمانة عودها على المائدة، فرآه أخوها الصغير، فحمل العود وبدأ يلعب به، لكنه كان ثقيلًا عليه، فسقط من يده!
سمع والداها صوت تكسّر آلة العود، فدخلا على جمانة، فوجدا أجزاء آلة العود منتشرة هنا وهناك. فبدا الحزن الشديد على وجه جمانة، وذهبت إلى غرفتها باكية، معترفةً بأن الذنب ذنبها، وليس ذنب أخيها الصغير؛ فلولا أنها وضعت العود في المكان المخصص له، لما رآه أخوها الصغير، ولما انكسرت آلة العود.
سمعت الأم ابنتها تردد هذه الكلمات، فأخبرت زوجها بما قالته جمانة.
في اليوم التالي، ذهب الأب واشترى آلة عود جديدة لابنته جمانة، وأعطاها إياها، وقال لها:
ـ لقد اشتريت لك آلة عود جديدة، لكن عِديني بأنك ستحافظين عليها.
هزّت جمانة رأسها بالإيجاب، وهي ممسكة بآلة العود، والفرح يملأ قلبها.
قصة: عبد الكريم العاجي
بدأت تحاول العزف عليها، لكنها لم تُحسن العزف؛ فسمع الأب ذلك العزف، فسجّلها في أحد المراكز المتخصصة في تعليم العود، والذي يُدعى «بيت العود العربي».
بدأت جمانة بالتدرب على العزف، لكنها لم تكن مهتمة بآلة العود؛ فكلما عادت من التدريب، كانت تضع آلة العود فوق التلفاز، ومرة أخرى على المائدة، ومرة تحت السرير، وأحيانًا في المطبخ.
بعد شهور من التدريب، دعت إحدى دور الأوبرا للأطفال جمانة للعزف مع فرقتها الموسيقية. فعادت مسرعة لتخبر أسرتها بالخبر السعيد.
وضعت جمانة عودها على المائدة، فرآه أخوها الصغير، فحمل العود وبدأ يلعب به، لكنه كان ثقيلًا عليه، فسقط من يده!
سمع والداها صوت تكسّر آلة العود، فدخلا على جمانة، فوجدا أجزاء آلة العود منتشرة هنا وهناك. فبدا الحزن الشديد على وجه جمانة، وذهبت إلى غرفتها باكية، معترفةً بأن الذنب ذنبها، وليس ذنب أخيها الصغير؛ فلولا أنها وضعت العود في المكان المخصص له، لما رآه أخوها الصغير، ولما انكسرت آلة العود.
سمعت الأم ابنتها تردد هذه الكلمات، فأخبرت زوجها بما قالته جمانة.
في اليوم التالي، ذهب الأب واشترى آلة عود جديدة لابنته جمانة، وأعطاها إياها، وقال لها:
ـ لقد اشتريت لك آلة عود جديدة، لكن عِديني بأنك ستحافظين عليها.
هزّت جمانة رأسها بالإيجاب، وهي ممسكة بآلة العود، والفرح يملأ قلبها.
قصة: عبد الكريم العاجي
