✨ العدد الجديد من مجلة وسيم متوفر الآن للقراءة
الرئيسية قصص وحكايات عالم مفيد عالم الحيوان رحلة صحتي فيديو تواصل معنا

قصة وسيم .. وخروف العيد تأليف ايهاب قسطاوي

قصة وسيم .. وخروف العيد تأليف ايهاب قسطاوي

قصة وسيم .. وخروف العيد تأليف ايهاب قسطاوي

اعتاد والد ”وسيم“ ؛ قبل حلول عيد الأضحى بأيام قليلة ؛ أن
يُشترى من جزار الحي الحاج ”سليم“ خروفاً كبيراً ؛ حتى يشعر الأسرة ببهجة العيد ؛ واستعداداً لتجمع العائلة حوله مع طبق الفتة اللذيذ في أول أيام عيد الأضحى ؛ وتوزيع جزء من لحومه  على الفقراء والمحتاجين ؛ وكان يقوم بوضعه فى فناء المنزل ؛ بعيدا عن أشعة الشمس الحارقة ؛ وكان يقوم بالاعتناء به وتقديم الحُبوب وَالأَعلاف إليه ؛ وفرش الارض ببساطاً من القش الذهبى من تحته .


وكان ”وسيم“ يساعد والده في فى الاعتناء بالخروف ؛ حتى نشأت فيما بين ”وسيم“ والخروف صداقة قوية  ؛ الا ان ”وسيم“  كان شديد الإشفاق عليه ؛ وكلّما اقترب وحانّ موعدُ عيد الأضحى المبارك ؛ كان يحزن كثيرا  ؛ لأنه كان يعلم  ان هذا الخروف الطيب سايذبح .

 لذا كان ”وسيم“ يتوسل الى ابية الاينحرة  ؛ وكان ابية يبتسم  ؛ قائلا له : ”لا تحزن يا ”وسيم ، هذة هى دورة الحياة كائنات  تتغذى على كائنات أخرى حتى تستمر الحياة “ “؛ وفى ليلة ”الواقفة“ وهى الليلة التى تسبق ليله العيد ؛ وبينما كان الجميع مشغول بتحضير زينات وعلقات العيد ، تلصص ”وسيم“ في غفلة من الجميع المنهمكون في الاستعدادات ؛ واقترب من الخروف  ؛  ليهمس في أذنه قائلا : ”عليك أن تلوذ بالفرار ياصديقى  العزيز ؛ وإذا لم تسعفك قدماك فما عليك إلا الاختباء فى مكان أمين اتقاءعليك من الذبح” .

وعلى الفور قام بفك الحبل المربوط بة ؛ وبالفعل انطلق الخروف بعد ان فك وصلة ، وما من لحظات حتى اعدوة الجيران  الى والد ”وسيم“ ؛ نظرا والد ”وسيم“ الى ”وسيم“ بغضب  شديد قائلا لة : ”هل انت من قمت بفك  رابط الخروف يا ”وسيم““ ؛ اجاب ”وسيم“ : ”نعم يا ابى“ ؛ فقال له : ”ولماذا فعلت ذلك “ ؛ اجابه ”وسيم“ قائلا :  ”حتى لا ينحر ويتعذب“ ؛ فقام والدة بتهدئتة والتربيط على كتفة .

 فكر ”وسيم“ فى حيله جديدة لتخليص صديقة ”الخروف“ من المصير المحتوم  ؛ حتى  أرهقه التفكير فخلد إلى النوم.


 واثناء نومة حلم  ”وسيم“ بصديقة الخروف يقترب منه وهو يرتدى بدالة جميلة وفى فمة يحمل وردة بيضاء  ؛ وبيداة بعض البلونات الملونة ؛ وكان مبتسما مبتهجا ؛ و قال له : ”لا تحزن يا صديقى  ”وسيم“ ان نحرى سنة متبعة اخذناها عن ابانا ابراهيم علية السلام ابو الانبياء ؛ حيث فدى جدى الاكبر نبى الله اسماعيل علية السلام ؛ وحتى الان ونحن هذة نتبع هذة السنه  ؛ وعليك ان تعلم يا صديقى ”وسيم“ ان لكلّا منا دور ورسالة فى هذة الحياة ؛ وانا دورى انا امد جسم الانسان  بالبروتينات و السيلينيوم الذي يقي جسم  الانسان من المواد المسببة للسرطان ويحارب الشيخوخة ويقوي الجهاز المناعي و يقي الإنسان من الإصابة بمرض فقر الدم حتى ينمو ويعيش ؛ واني اقدم صوفى ليصنع منه معاطف لتقية من برد الشتاء ؛ وانا اتغذى على الحشائش والاعشاب حتى انمو والحشائش والاعشاب تتغذى على الماء حتى تنمو وهكذا ؛ فكلا منا دور ورسالة  فى هذة  الحياة ؛ وانا لا اتالم وانا اقدم لحمى وصوفى ، فمن يقدم التضحية لا يتالم ؛ والان يا ”وسيم“  عليك ان تقوم بدورك انت ايضا ؛ وتشترى بعض الملابس والالعاب للاطفال الفقراء ؛ هكذا تكمل فرحة العيد  ؛ ابتسم ”وسيم“ قائلاً : ”ما أجملك وما ألطفك وما أرق قلبك أيها الخروف الحنون”.

تعليقات