قصّة الطاووس بقلم : موفق نادر.
🟢 العدد 13
قصّة الطاووس بقلم : موفق نادر.
نقش الطّاووس ريشَهُ الملوّنَ الزّاهي ومطَّ عنقَهُ وصاح منتشياً كما هو في كلِّ صباح :
اهيي اهووووو
نكّستِ الزّهورُ تيجانَها الملوّنةَ ونفضتْ عن جباهها قطراتِ ندى الصّباح وهمستْ :
طاووسٌ .. مغرور ٌ
يتباهى بذيله !!
سمع الطّاووس همساتِها فنفَشَ ريشَهُ من جديد وبربرَ :
أنتم جميعاً تغارون من ذيلي !
لحظتَها استيقظتْ فراشاتٌ بيضاءُ وزرقاء ومن كلِّ لون ثُمَّ جاءت نحلاتٌ توزّعتْ جميعاً على تويجات الزّهر ورحْنَ يرشفْنَ الرّحيق َوالعبير ويطرْنَ عنها شاكراتٍ والطّاووسُ لا يزالُ ينفش ريشَهُ الملوّن ويصيح :
أهييي أهوووو
وبينما هو منشغلٌ بنفسه ولا يرى من جمال ما حوله شيئا ًحط َّيعسوبٌ ماكر على أنفه تماماً ونهشه بأقصى قوّته !
خرجتْ صيحةٌ مضحكة من منقار الطّاووس فالتفتتِ الفراشاتُ والنّحلات وزهور القَرنفل البيضاءُ والحمراء نحوَ مصدر الصّوت الغريب .
كان الطّاووسُ قد همد والتصق ريشُه بجسمه وهو يُسرع نحو زاوية الحديقة ليجلسَ هناك وحيدا.
